المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
157
أعلام الهداية
بكر في خلافته وها هو الآن ينافس مرشّحها الجديد طلحة ، وترشيحه لعثمان تأكيد منه على أحقاد اميّة وإثارة نزعة السلطان والوجاهة لديها ، وأمّا ترشيحه لعبد الرحمن وسعد فهو فتح جبهة سياسية جديدة منافسة للإمام عليّ ( عليه السّلام ) فهما من بني زهرة ولهما نسب أيضا مع بني اميّة ، فسوف يكون ميلهما لصالح عثمان لو تنافس مع الإمام ( عليه السّلام ) . 8 - إنّه أمر بقتل أعضاء الشورى في حالة عدم التوصّل إلى اتّفاق أو إبداء معارضة وإصرار ، وكيف يمكن التوفيق بين هذا وبين قوله : إنّ النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) مات وهو راض عنهم ؟ وهل تكون مخالفة رأي عمر موجبة لقتل الصحابة « 1 » ؟ حوار ابن عباس مع عمر حول الخلافة : روي أنّ حوارا وقع بين عمر وابن عباس في شأن الخلافة . قال عمر : أما واللّه ، إنّ صاحبك لأولى الناس بالأمر بعد رسول اللّه ، إلّا أنّنا خفناه على اثنتين ، قال ابن عباس : فما هما يا أمير المؤمنين ؟ قال عمر : خفناه على حداثة سنّه ، وحبّه بني عبد المطلب . وفي بعض مجالس عمر بن الخطاب وقد جلس إليه نفر منهم عبد اللّه بن عباس ، فقال له عمر : أتدري يا ابن عباس ما منع الناس منكم ؟ قال ابن عباس : لا يا أمير المؤمنين ، قال عمر : لكنّني أدري ، قال ابن عباس : فما هو ؟ قال عمر : كرهت قريش أن تجتمع لكم النبوّة والخلافة ، فتجحفوا الناس جحفا فنظرت لأنفسها فاختارت ، ووفقت فأصابت . فردّ عليه ابن عباس : أيميط أمير المؤمنين عنّي غضبه ؟ فأمّنه عمر قائلا : قل ما تشاء .
--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 3 / 293 ط مؤسسة الأعلمي .